Colors
 
المادة 308 قانون -العقوبات- حل مقرف لجريمة بشعة : بقلم فراس الور

firas wer1252017ألف مبروك للمرأة في الاردن و الوطن العربي إلغاء هذا القانون المقرف و الغير إنساني من الأردن…فإنه انتصار لإنساية المرأة بكل معنى الكلمة،ش فتزويج مُرْتَكِبْ جريمة الإغتصاب لضحيته هو جريمة نكراء و عمل هـمـجـي بحد ذاته…لأن الذي يرتكب جريمة الإغتصاب هو إنسان غير طبيعي نفسيا و عنيف و لا يتمتع بإتزان عقلي نهائيا و يجب علاجه عند طبيب نفسي فورا و حرمانه من السير بحرية في المجتمع، لأنه أقدم على التَهَجُمْ على إمرأة و انتزاع قِـيَـمْ معنوية و إنسانية و جنسية منها بصورة عنيفة و من دون موافقتها، و مع الأسف تترك هذه الجريمة ايضا اثارها المدمرة دائما على الضحية إذ تعرضها لصدمة نفسية و عصبية عنيفة غالبا ما يكون علاجها عند طبيب نفسي…و الكارثة الكبرى بأن معظم ضحايا الإغتصاب يعانون من حالات لا يتقبلون فيها اقتراب الرجل منهم ريثما ينهي الطبيب النفسي علاجهم لأن هذه الحالات غالبا تعرضهم للضرب المبرح للقبول برغبات الرجل الجنسية بإغتصابهم مع كل أسف…أنها من أبشع الجرائم بحق المرأة…لذلك مهما يكن ضريبة هذه الجريمة على المرأة في المجتمع تزويج الضحية من مغتصبها هو كارثة كبرى لا يراعي إنسانيتها إطلاقا…و أكرر بأنني سعيد جدا بهذا الإنتصار للمرأة على قانون همجي لا يراعي إنسانيتها إطلاقا…و الحمدلله على نمعة المرأة بالمجتمع… اكاد لا أصدق حجم قلة الإنسانية و قلة الإنصاف الذي يتضمنه هذا القانون قلبا و قالبا تجاه إنسانية المرأة إذ يَحِلْ هذه المشكلة بالسَمَاح بتزويج مُجْرِمْ يصنفه القانون الإنساني و الجزائي و الاخلاقي بأنه مرتكب لجريمة بشعة مِنْ ضحيته…بدل من محاسبته فورا و من دون تردد على فعلته لكي تأخذ العدالة مجراها…فـ “الطبطبة” على الخطئ هو تشجيع له فالكل يعلم بان المرأة المُغْتَصَبَة هي ضحية…و بكل الظروف الذي يتضمنه هذا قانون هو اعطاء بصيص أمل للمجرم بدافع حل مشكلة المرأة…و كانه طوق نجاة له لينجو من فعلته…بأن الضغوطات الإجتماعية قد تجيز مهربا له من تحمل مسؤلية فعلته…و بأن أهل الضحية قد يوافقوا على تزويجه بها للهروب من ضغوطات المجتمع…عفوا يا اخوة…فلا يجب أن نستر المرأة برفع تنورتها على جسدها…ثم نجيز للجاني الهروب بفعلته و كأننا نعري صدرها للفضيحة بحل مقزز لا تنطبق عليه اضعف أسس الإنسانية…و حتى و إن تم التعديل عليه رفض القانون قلبا و قالبا من المجتمع و دساتير الإنسانية يجب أن يشجع مجلس النواب على رفضه و رفض التعديلات عليه لأن اساس القانون أَعْوَجْ و غير صحيح…لذلك تبعاً التعديل عليه لن يُصَوِبَهُ و سيزيده ضعفا…فالحمدلله على إلغائه…و أكرر بأنني مسرور من صميم قلبي على هذا الإنتصار لعالم المرأة…و آمل ان ترتقي بالمجتمع الى افضل الاحوال…فهي الخليل و الزوجة و الصديقة و الأم و الشقيقة و المربية و الخالة و العمة و الجدة…إنها نصف المجتمع و مخلوقة بالإنجيل (الكتاب المقدس) على صورة الله و مثاله مثلها مثل الرجل…و لا ننسى قول الرسول (عليه الصلاة و السلام) في الإسلام واستوصوا بالنساء (مقتبس من موقع ديني على الإنترنت) قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم :(استوصوا بالنساء خيرا فإنما هن عوان عندكم، إن لكم عليهن حقا، ولهن عليكم حقا) صدق رسول الله. المرأة ليست جماد مُجَرَدَة من العواطف و الاحاسيس ليحل القانون و المجتمع مشاكلها بهذا الشكل و يتم بيعها الى من اعتدا عليها و أجرم بحقها…بل إنها إنسان له احاسيس و مشاعر و كيان له احترامه و إكرامه و تقديره و حقوقه القانونية عاليما و لا يجوز حل مشكلة حساسة لضحايا تعنيف نفسي و جسدي بهذا النحو إطلاقا…بل يجب معاقبة الجاني من دون اي نقاش و حيثيات لكي لا تفقد الإنسانية هيبتها و لكي لا يفقد المجتمع استقراره و لكي لا تُسْتَبَاحْ الجرائم من خلال قوانين مطاطية لا تناسب هيبة دولة القانون إطلاقا،

نبذة عن -

التعليقات مغلقة.